لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
20
في رحاب أهل البيت ( ع )
نكتفي بهذا القدر من الأدلة الكاشفة عن قوة إيمان علي ( عليه السلام ) وأفضليته لنرى جانبه الجهادي . 3 - مظاهر شخصية الإمام علي ( عليه السلام ) في الجانب الجهادي : أما الجهاد عند علي ( عليه السلام ) فالخوض في إثباته يجري مجرى إيضاح الواضحات وتقرير البديهيات ، فإنه لا خلاف بين جميع المسلمين وغيرهم أن علياً في جهاده كان أشجع الصحابة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأكثرهم إقداماً ، وإن كانت الشجاعة وحب الجهاد عند الصحابة ظاهرة بارزة في حياتهم ، إلّا أنها عند علي ( عليه السلام ) تبدو قيمتها أكثر جلاءً في المهمات الصعبة وعند تراجع الآخرين وعدم قدرتهم على تجاوزها ، فيتقدم علي ( عليه السلام ) بتفوقه الإلهي لفك الطوق عن المسلمين ، وهذا ما تشهد به المعارك التي خاضها ضد المشركين وأهل الكتاب في بدر والأحزاب وخيبر وحنين وغيرها . عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم خيبر : « لأدفعن الراية إلى رجل يحب الله ورسوله ويفتح الله عليه ، قال
--> للترمذي : 95 ، وروي في كنز العمال : 13 / 122 ، ح 36392 عن ابن عباس ، قال عمر بن الخطاب : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « أنت يا علي أول المؤمنين إيماناً وأوّلهم إسلاماً » .